الشيخ حسين المظاهري

65

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

حتّى يستقيم لسانه » . « 1 » عن الإمام أبي عبداللَّه عليه السلام : « من زهد في الدنيا أثبت الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه وبصرّه عيوب الدنيا داءها ودواءها واخرجه من الدنيا سالماً إلى دار السلام » . « 2 » عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « ما أخلص عبد للَّه‌عزّ وجلّ أربعين صباحاً إلّاجرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه » . « 3 » عن أبان بن سويد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال قلت : « ما الّذي يقبت الايمان في العبد ؟ قال : الّذي يقبته فيه الورع والّذي يخرجه منه الطمع » . « 4 » قال الصادق عليه السلام : « الصمت شعار المحقّقين بحقائق ما سبق وجفّ القلم به وهو مفتاح كلّ راحة من الدّنيا والآخرة وفيه رضا الربّ وتخفيف الحساب والصّون من الخطايا والزلل ، قد جعله اللَّه ستراً على الجاهل وزيناً للعالم ومعه عزل الهواء ورياضة النّفس وحلاوة العبادة وزوال قسوة القلب والعفاف والمرّوة والشرف « 5 » » . « 6 » هذا كلّه في دلالة الآيات والرّوايات على أنّ الأفكار والأقوال والأفعال توجب أن تحدث ملكات لصاحبها . وامّا الهويات فهي تنشأ من الملكات وإن الإنسان يدرك الكمال بتحصيل الملكات الفاضلة كما أنه يتبدّل هويّته من الانسانيّة إلى الحيوانيّة ويتصوّر بصور مختلفة تناسب تلك الملكات الرّذيلة .

--> ( 1 ) - أصول الكافي ، ج 71 ، باب 78 ، ح 72 ( ص 287 ) . ( 2 ) - أصول الكافي ، ج 70 ، باب 58 ، ح 16 ( ص 313 ) . ( 3 ) - أصول الكافي ، ج 70 ، باب 54 ، ح 10 ( ص 243 ) . ( 4 ) - أصول الكافي ، ج 70 ، باب 57 ، ح 19 ( ص 304 ) . ( 5 ) - الظرف : الكياسة . ( 6 ) - بحار الأنوار ، ج 71 ، باب 78 ، ح 38 ( ص 284 ) .